شاهدت فيديو لأمير منطقة عسير تركي بن طلال بن عبد العزيز وقد اختار مؤتمراً ثقافياً لينصف الزميل الصحفي سلمان عسكر، بعد انتشار مقطع على السوشيال ميديا سخر بعض رواد التواصل الاجتماعي بسببه من الصحفي عسكر.
 
لقد كان الموقف الذي اختاره أمير منطقة عسير لإنصاف الصحفي ونشر كامل المقطع الذي فيه المقابلة معه مثيرا لإعجابي الشخصي وأنا يمني لا تربطني إلا بعض الصداقات بالزملاء السعوديين.
 
وبعيدا عن التطبيل إلا أن مثل هذه المواقف النبيلة خاصة مع الصحفيين جعلتني أتأكد أن هذه الدولة لن تغرب عليها الشمس لقرن قادم على الأقل، إنها تتحرك في قيم العدل التي هي جزء من السنن الكونية التي يعد تطبيقها من قبل أي دولة سببا في الاستمرارية والاستقرار والاستدامة وحتى القوة .
 
أوردت  هذا الموقف كمثال لفهم عوامل قوة وبقاء الأمم. وهي فرصة للحديث عن الخطأ الذي نرتكبه نحن كيمنيين في تقييم الدول ومنها السعودية .
 
الكثير منا يضع السعودية في مؤشر مصالحنا نحن كيمنيين وليس مصالح دولتهم ، وهذا ليس صحيحا، فكما لنا نحن اليمنيين مصالحنا الخاصة، أيضا للسعوديين مصالحهم الخاصة، وهناك مصالح مشتركة دائرة التعاون فيها واسعة.
 
وفي الأخير علينا تحقيق مصالحنا كيمنيين والتعاون مع كل الأشقاء والأصدقاء في تحقيق المصالح المشتركة ، وليس علينا فرض مصالحنا على مصالح الآخرين.
 
ولذلك من المهم كون هذه الدولة المجاورة لنا تشهد استقرارا لا تشهده أي دولة في المنطقة أن نستفيد من هذه القيم في استعادة دولتنا، والتفكير جديا في مصالحنا الكبيرة التي سنجد أن المشتركات فيها مع المملكة كبيرة. لم نتمكن من تغطيها حتى ننشغل بالتفكير في  هامش المصالح الخاصة  للسعوديين ونريدها جزء من مصالحنا.
 
وبمعنى أكثر لماذا لا نستفيد من السعودية في خلق عوامل قوة لإعادة تموضع الجمهورية اليمنية كدولة مهمة ومؤثرة في المنطقة تخدم المصالح المشتركة لأمن الإقليم والعالم؟
 
إن وجود اليمن بجوار دولة مستقرة على المدى البعيد مثل السعودية فرصة تحتاج منا استفادة وفهم لطبيعة المشتركات.

(من صفحة الكاتب)

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر