طوفان الأقصى..

بنك إسرائيل يفشل في وقف تهاوي الشيكل وتوقعات بخفض الفائدة

[ قلق في سوق المال الإسرائيلي من مستقبل الشيكل (Getty) ]

فشل بنك إسرائيل في وقف تهاوي الشيكل الإسرائيلي رغم إعلانه عن ضخ 45 مليار دولار في الأسواق. ولا تزال الحيرة تسيطر على البنك المركزي، بشأن السياسة النقدية التي يمكن اتخاذها لاستعادة التوازن للشيكل المنهار في سوق الصرف الأجنبي.
 
ومن المقرر أن يعقد بنك إسرائيل اجتماع لجنة سياسته النقدية يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة على عملته المحلية الشيكل.
 
وبفعل تطورات الحرب على قطاع غزة، يتوقع محللون في بورصة تل أبيب، أن يقدم البنك على خفض أسعار الفائدة، وهو قرار اتخذه البنك آخر مرة في إبريل/نيسان 2020 لمواجهة تبعات جائحة كورونا.
 
وحالياً، تبلغ أسعار الفائدة على الشيكل 4.75% وهو أعلى مستوى منذ عام 2007، بينما تشير تقديرات محللي بورصة تل أبيب بخفضها بمقدار نصف في المائة، أي 50 نقطة أساس وفق "الأناضول".
 
بينما ذهبت صحيفة "غلوب" المختصة بالاقتصاد الإسرائيلي، لأبعد من ذلك، وتوقعت أن يبلغ خفض سعر الفائدة مقدار 75 نقطة أساس، الأسبوع المقبل، لتستقر عند 4%.
 
ويبلغ سعر صرف الدولار داخل دولة الاحتلال، 4.02 شيكلات، وهو أدنى مستوى للعملة الإسرائيلية أمام نظيرتها الأميركية منذ مارس/آذار لعام 2015.
 
ويحتاج الاقتصاد الإسرائيلي إلى تحفيز قد يكون الأكبر منذ الحرب مع حزب الله اللبناني عام 2006، وسط تضرر كافة القطاعات حالياً بسبب الحرب، بصدارة الخدمات والسياحة والتأمين والإنشاءات.
 
ومنذ انطلاق عملية طوفان الأقصى تواجه إسرائيل مخاطر التراجع في سعر صرف العملة المحلية التي تهدد بالمزيد من هروب المستثمرين من أسواق المال وسط التضخم المرتفع الذي يهدد الحياة المعيشية للمواطنين وخسائر الشركات المتعطلة من العمل.
 
وقال نائب محافظ بنك إسرائيل، أندرو أبير، اليوم الأربعاء، حسب تقرير لنشرة "غلوب" التي تصدر في تل أبيب، إن البنك المركزي يركز على استقرار سوق الصرف، في إشارة إلى انهيار سعر صرف الشيكل منذ عملية "طوفان الأقصى".
 
وأضاف، "ستعلن لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الإسرائيلي، يوم الاثنين المقبل قرارها بشأن مسار سعر الفائدة".
 
ووفق محللين في إسرائيل والأسواق العالمية، فإنه بسبب الحرب على قطاع غزة، فإن بنك إسرائيل قد يخفض سعر الفائدة بنسبة 0.5%، في حين توقع محللو "سيتي بنك" تخفيضاً لسعر الفائدة بنسبة 0.75%.
 
لكنّ محللين آخرين يرون أن بنك إسرائيل يركز على التدخل بضخ احتياطات دولارية جديدة في السوق بدلاً من استخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية.
 
وحسب تقرير نشرة "غلوب" الإسرائيلية اليوم الأربعاء، لمح بنك إسرائيل للأسواق بشأن ما يمكن توقعه في قرار الأسبوع المقبل.
 
وعقد نائب محافظ بنك إسرائيل، أندرو أبير، اجتماعاً مع خبراء المال عقب مؤتمر صحافي حول برنامج البنك المركزي الذي بدأ الأسبوع الماضي لبيع احتياطيات العملات الأجنبية.
 
ويشير البيان الصحافي الصادر بعد الاجتماع إلى أن سعر الفائدة سيبقى دون تغيير في المستقبل القريب، بينما يتدخل بنك إسرائيل في سوق الصرف الأجنبي.
 
وفي اللقاء، قال نائب محافظ البنك المركزي: "إن سياسة بنك إسرائيل تركز على استقرار الأسواق وخلق أقصى قدر من اليقين للاقتصاد والجمهور في هذا الوقت".
 
وأضاف: "بدأ البنك باستخدام أداة مخصصة لتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي، وساهمت هذه السياسة النقدية في تحقيق الاستقرار وتهدئة الأسواق الأخرى أيضاً، ونحن نهدف إلى ألا تشكل أدوات السياسة النقدية الأخرى تحدياً لهذا الهدف في المدى القريب".
 
وكان محافظ البنك الإسرائيلي، أمير يارون قد قال في وقت سابق من هذا الأسبوع في كلمته أمام مجموعة الثلاثين: "التضخم الخطر الرئيسي، هو الذي كان يواجهنا في إسرائيل خلال الأشهر التسعة الماضية، والآن أكثر من ذلك، نواجه خطر انخفاض قيمة الشيكل أيضاً".
 
بمعنى آخر، يؤكد البيان الصحافي على أن سياسة بنك إسرائيل تركز على استقرار الأسواق وخلق أقصى قدر من اليقين للاقتصاد والجمهور في الوقت الحالي بعد عملية طوفان الأقصى التي أجبرت بنك إسرائيل على التدخل بنحو 45 مليار دولار في السوق لحماية عملتها من الانهيار.
 
ويرى محللون أنّ ترك سعر الفائدة دون تغيير، عند توقع السوق خفض سعر الفائدة، قد يسبب المزيد من الاضطرابات في أسواق الصرف، إذ عادة ما يؤدي خفض الفائدة إلى تراجع سعر صرف العملة.
 
لذلك، يحاول بنك إسرائيل تجنب ذلك من خلال تقديم إشعار مسبق في محاولة لتهدئة سوق الصرف وسط ارتباك التداول على الشيكل.
 
وتدخل البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي أمر غير عادي، وينظر خبراء المال إليه على أساس أنه حدث كبير تحاول البنوك المركزية تجنبه، لأنه قد يشير إلى ضائقة في النظام المالي، بل وربما يؤدي إلى نتائج عكسية في بعض الحالات.
 
في هذا الصدد، قال كبير الاقتصاديين في شركة ليدر كابيتال ماركتس، يوناتان كاتز لنشرة "غلوب" إن "نائب المحافظ أندرو أبير خفض التوقعات بشأن إحداث خفض سريع لسعر الفائدة الأسبوع المقبل، عندما أكد أن السياسة النقدية في الوقت الحالي تركز على الاستقرار المالي واستقرار الأسواق".
 
وأوضح كاتس، أن فرصة خفض سعر الفائدة تضاءلت إلى حد كبير، لكنه لا يزال يتوقع "خفض سعر الفائدة في الأشهر المقبلة".

(العربي الجديد)

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر