أوروبا بحاجة سفن إضافية في البحر الأحمر.. وبريطانيا تطالب بتفعيل الرقابة البحرية على سفن الحوثي

[ سفن تابعة للقيادة البحرية الأوروبية في البحر الأحمر/ وسائل التواصل الإجتماعي ]

قال قائد المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر لـ "رويترز"، يوم الثلاثاء، إن العمليات لم تتأثر بأول هجوم مباشر على الإطلاق تشنه إيران على إسرائيل، لكنه أكد على حاجة المهمة إلى سفن قتالية إضافية لحماية السفن التجارية التي تبحر عبر "منطقة شاسعة".
 
وبدأ الاتحاد الأوروبي المهمة البحرية في البحر الأحمر، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، في فبراير/ شباط، لحماية السفن التجارية من الهجمات التي تشنها ميليشيات الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، تضامنا مع الفلسطينيين في الحرب المدمرة التي يشنها الكيان الإسرائيلي في "غزة" منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2023.
 
والأحد الماضي (14 أبريل/ نيسان)، تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني جوي بعشرات الصواريخ والطائرات المسيرة ردا على استهداف قنصليتها في دمشق مطلع الشهر الجاري. وشاركت قوات أمريكية وأوروبية إلى جانب تل أبيب في إفشال الهجوم.
 
وحذر مراقبون من أن هجوم طهران الانتقامي قد يفتح الباب نحو توسيع الصراع أكثر في المنطقة. على الرغم من أن إدارة بايدين تؤكد دائما على حرصها في تجنيب المنطقة الانزلاق إلى حرب شاملة. وعقب الهجوم الإيراني قال بايدن إنه نصح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بعدم الرد. بينما نقلت وسائل إعلام عبرية عكس ذلك، حين كشفت عن وجود رغبة ملحة لدى تل أبيب برد رادع ضد طهران لإيقافها عند حدها.
 
وحذر الرئيس الروسي من العواقب الوخيمة لأي تصعيد في هذا الجانب.
 
ونقلت وكالة رويترز عن الكرملين، أمس الثلاثاء، أن فلاديمير بوتين دعا جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى الابتعاد عن أي عمل من شأنه أن يؤدي إلى مواجهة جديدة سيكون لها عواقب كارثية على المنطقة.
 

المهمة البحرية الأوروبية
 
وقال قائد العمليات (في المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي)، الأميرال فاسيليوس جريباريس لـ "رويترز" من مقر المهمة في مدينة لاريسا اليونانية: "حتى الآن لا يوجد دليل على أن… الوضع زاد سوءا".
 
وذكر مسؤولون في لاريسا لـ "رويترز" أن المهمة دمرت من منتصف فبراير شباط حتى الآن عشر طائرات مسيرة واعترضت أربعة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون في البحر الأحمر. كما رافقت 79 سفينة تجارية لعبور المنطقة بأمان.
 
وتنظم فرقاطات المهمة الأربع، وهي من اليونان وألمانيا وفرنسا وإيطاليا، دوريات في منطقة واسعة تمتد من جنوب البحر الأحمر إلى شمال غرب المحيط الهندي، أي ضعف مساحة دول الاتحاد الأوروبي.
 
واستطرد جريباريس قائلا إن المهمة ستطلب من السلطات الأوروبية إشراك مزيد من السفن الحربية في البحر الأحمر.
 
وأضاف "نحتاج إلى ضعف العدد الموجود لدينا حاليا على الأقل".
 
 
مخاوف من التصعيد البحري
 
وأعتبر مراقبون لـ "يمن شباب نت"، تصريحات القائد العسكري الأوروبي إشارة تحذيرية قد تكون قائمة على وجود مخاوف لإمكانية حدوث المزيد من التصعيد لإيران عبر ميليشياتها في البحر الأحمر ضد المصالح الغربية والأمريكية.
 
 وتواصلت وتيرة العمليات الهجومية التي تنفذها ميليشيات الحوثي في البحر الأحمر، خلال اليومين الماضيين.
 
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان لها نشرته أمس الثلاثاء على صفحتها بموقع (X)، أن قواتها "نجحت في الاشتباك مع طائرتين بدون طيار في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون الإرهابيون والمدعومين من إيران في اليمن"، دون وقوع إصابات أو أضرار لسفنها أو سفن التحالف أو السفن التجارية.
 
يأتي ذلك بعد يومين من إعلان القيادة المركزية نجاحها، الأحد (14 أبريل)، في تدمير أربع طائرات بدون طيار في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
 
ووصفت السفارة البريطانية بصنعاء، في بيان لها أمس الثلاثاء على صفحتها في موقع (X)، هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر بـ "المتهورة".
 
وقالت إنها "لا تؤدي إلا إلى تعزيز أهمية آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش التي تمنع التهريب غير القانوني إلى الحوثيين".
 
وآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، مقرها في جيبوتي، أسست في 5 مايو/ آيار 2016، بطلب من الحكومة اليمنية لضمان الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2216 لتفتيش السفن المبحرة إلى الموانئ اليمنية التي لا تخضع لسيطرتها، وجاءت بدرجة رئيسية لتسهيل تدفق السلع مع التزام حظر الأسلحة المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة باليمن.
 
ومطلع العام الفائت توقف العمل بالآلية، بعد أن سمحت المملكة السعودية للحوثيين باستقبال السفن في ميناء الحديدة مباشرة، في صفقة قادتها سلطنة عُمان وتساهلت فيها الدول الغربية من أجل بناء الثقة للدخول في مفاوضات متقدمة ضمن ما عرف لاحقا بـ "خارطة الطريق الأممية"
 
ومنذ تورط الحوثيون في هجماتهم البحرية (فبراير/ شباط) توقفت المفاوضات التي يديرها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانز غروندبرغ بين مختلف الأطراف اليمنية والمعنية بالتوصل إلى مبادئ وأسس تلك الخارطة.
 
ويوم الاثنين (15 أبريل)؛ جدد غروندبرغ، تحذيراته من خطورة التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل على ليس فقط على عملية السلام التي يقودها في اليمن، بل وأيضا على السلم الإقليمي في المنطقة بشكل عام.
 
وقال في إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي "إذا أهملنا العملية السياسية في اليمن، وواصلنا السير على مسار التصعيد، فقد تكون العواقب وخيمة، ليس على اليمن فحسب، بل وعلى المنطقة بأكملها".
 

مشاركة الصفحة:

آخر الأخبار

اعلان جانبي

فيديو


اختيار المحرر